جنازتان لميّت واحد / بقلم: ذ. حبيب القاضي / تونس

حين قرّر الأطباء بتر ساقيه بسبب السكّريّ أوصى زوجته أن تقتني له قبراً لدفنهما و أن يكون القبر فسيحا.. رفضت مصلحة المقابر ذلك لغياب شهادة وفاة، فاختارت حديقة مهملة و وارتهما التراب ثم رسمت قدمين على الشاهد وزرعت نبتة صبّار. بعدم عام توقّف قلبه ودُفن قراءة المزيد

اغتصاب الرحم ومخالب المستوطنين / بقلم: ذة. شوقية عروق منصور / فلسطين

نعلم الآن أن القطيع التطبيعي العربي يثرثر، ويحاول اصدار نشرات الشجب والاستنكار، ونعرف أنهم ينصبون خيام السيرك الكلامي حيث يلعبون على حبال العبارات، كل رئيس أو ملك أو وزير يقفز في الهواء أو يرقص رقصته المعتادة حسب قانون جاذبية التطبيع أو جاذبية الرضى الأمريكي. قبل قراءة المزيد

للقدس شوقي/ بقلم: ذ. نصيف علي وهيب / العراق

أنسامُ رُباكِ، توالت على أنفاسي شوقاً، للزيتون غصنٌ أخضر، عَتَقَ طيبهُ صدري، ثملتُ بهِ حباً، أجوبُ الشوارعَ بالذكرى، ذهبيةٌ في عيني المنازل، انفجرَ الصبحُ في عيني غضباً، تشظى شراراً من عيونكم، تلقفتهُ الأيادي جزءا من أرض، حجارةُ الوطن شاهدةٌ في الغد، لن تحمي الغازيَّ وراءها، قراءة المزيد

الوحيد / بقلم: ذ. مصطفى مشال / المغرب

كل حال يدوم زمانين لا يعول عليه “ابن عربي رسالة لا يعول عليه” تلك أيام كانت ومازالت في مخيلتي، أحداث وبؤس تلك الليالي السوداء تدور كلها بتسلسل وبتفصيل ممل أمام أعيني أو بالأصح داخل المادة الرمادية… أنا اسمي محمد الروداني، لا أعلم صراحة ولكن وجدت قراءة المزيد

ودعتك بالأمس… / بقلم: ذ. حبيب القاضي / تونس

ودّعتكَ بالأمس مبتسمة كعادتي.. كنتَ الغريب و كنتَ القريب بين السائرين خلفي، ترنّمتُ بأغنيات فيروز و أنا أشاهد دمعكَ ينسكب متلألئا في صمت.. هي المرة الأولى التي تكون المسافة بيننا قريبة و لا أخاف أحداً، أنا ذاهبة إلى الله و سأحكي له كيف حفظتني كما قراءة المزيد

كلاب “معكازين” / بقلم: ذ. محمد دوتركة / المغرب

إنها الخامسة صباحا مرة أخرى، الريح تعوي في الخارج وكلاب الميناء لم تنه بعد عرسها الذي بدأته البارحة، بكسل زحفت من وكري، و غسلت وجهي بماء المطر الذي كان باقيا بأحد الدلاء في الخارج. أخذت أدواتي و بسملتُ ثم سرت في الطريق. في هذا الوقت قراءة المزيد

قصّة قصيرة: استحضار / بقلم: ذة. سعيدة محمد صالح / تونس

ككلّ ليلة، يقفل أبوابه، ويتفقّد نوافذه، نافذة، نافذة ويعدّل ستائرها، غير مكترث بجسده المغادر لنهار طويل، قضاه، يجوب المحلاّت يبحث لها عن هديّة تليق، بعشرة ثلاثين عام، مرّت وهما يجمعان أجزاء أحلامهما لتركيب واقع أجمل لهما،،، ملأ بحثه التردّد، في اختيار ما سيشتريه لها، فهي قراءة المزيد

صديدُ المعاولِ المهمَلة.. / بقلم: ذ. كامل عبد الحسين الكعبي / العراق

أيّها الغافلونَ عن ضوعِ النهارِ أصيخوا سمعَكُم لصرخاتِ استغاثةِ المارّينَ خفافاً فهُم لا يأبهونَ لانكساراتِ الضوء على ظلِّ الفَنَنِ ولهُم حفيفٌ كوقعِ المطرِ علىٰ أرض بلقعٍ إيقاعُهُ في أذنِ عاشقٍ غرّيدٍ يجيدُ التعبيرَ عن هواجسهِ بإتقانٍ شتّان بينَ الضدين؛ بينَ قريب نائي وبعيد مقترب ومابينَ قراءة المزيد