عاشق أديفا / بقلم: ذ. عز الدين الزريويل / المغرب

كان يقف وسط فناء المنزل الكبير، يتحدث مع طائره الملون القابع في قفص حديدي اعتلاه الصدأ. يصر على استنطاق العصفور الخائف لماذا استعصت الكتابة علي؟ يسهم بعيداً قبل أن يكتشف أن العصفور غير قادر على إجابته، يعود إلى ركنه في الفناء تحت الشجرة الكبيرة التي قراءة المزيد

آماسي الرحيل / بقلم: ذ. عزالدين الزريويل / المغرب

تحولت ليالي الدوار الهادئة، التي لاتكاد تسمع فيها همساً، لولا نباح كلب من بعيد، استفزته أشباح تعودت أن تخرج ليلاً للتجول في الشعاب المظلمة المحيطة بالدوار الرابض فوق هضبة مقفرة إلى ليالي صخب ووداع ودموع. ففي سنة 1994 فرض الجفاف الأسود، الذي ضرب المغرب على قراءة المزيد

حفلة / بقلم: ذ. عزالدين الزرويل / المغرب

لم تكن تلك الحفلة البسيطة التي ننظمها بعد نهاية كل موسم دراسي مجرد حدث بسيط، بل كانت تمثل لي وقتاً مسروقاً من فردوس ضائع، لاسيما وأنها تفتح باب عطلة طويلة، استريح فيها من نمطية الفصل الدراسي، وأرمي ورائي بمحفظتي وماحملت من كتب ودفاتر، لأستقبل فصل قراءة المزيد

قبة الولي الصالح / بقلم: ذ.عز الدين الزرويل / المغرب

كانت الساعة تشير إلى الخامسة مساءً، في يوم يذكرني بأصياف التسعينيات، التي كانت فيها الشمس الحارقة تفرض سلطتها على الإنسان فيهرع قبل الظهيرة إلى ظل آمن يقيه شدة حرها، أطلت سيارة سوداء على الدوار الرابض على ربوة انتزعت منها عوامل التعرية نُظْرَتَهُا وجاذبيتها القديمةتوقفت السيارة قراءة المزيد

حكاية مهرج / بقلم: ذ. عز الدين الزريويل / المغرب

يمشي على استحياء، لا يلتفت وراءه، كلما أنهى جولته بأسواق الإقليم، يحمل حقيبته الخضراء البالية، ملقياً بها على كتف وعلى  الأخرى علّق جلبابه التقليدي الذي له فيه مآرب متعددة، يرتديه عندما يلسعه برد الشياظمة المخاتل، وفي آحايين أخرى يعتمد عليها كإكسسوار   لعرض تمثيلياته أمام جموع قراءة المزيد

لحظة شرود / بقلم: ذ. عز الدين الزريويل / المغرب

في باحة الاستراحة توقفت سيارة سوداء، ترجل منها شاب في ربيعه العشرين، كانت تبدو عليه علامات التوتر والشرود. توجه إلى أقرب طاولة، رمى بجسده على كرسي متهالك، ساهمت أشعة الشمس الصيفية في تفتيت دعائمه. راح يقضم أظافره بتوتر وعينيه لا تفارقان الباب الرئيسي للباحة .أشار قراءة المزيد

الحروف المتمردة / بقلم: ذ. عزالدين الزريويل / المغرب

ظل الكاتب يبحث في نصه الجديد عن هوية وطبيعة الحرف الضائع، أغلق عليه غرفته، ومنع زوجته من دخولها، وأمر أبناءه بالتزام الصمت، وإيقاف لعبتهم المفضلة. في ركن غرفته البسيطة جلس يفكر ملياً في سبب تمرد الحرف الضائع، شك أحياناً في زوجته لعلها محته سهواً أو قراءة المزيد

هذا الشاعر لم يأت / بقلم: ذ. عزالدين الزريويل / المغرب

على رصيف المحطة الباردة وقفت حمامة وعشرون غرابا على رصيف المحطة الباردة توقف الزمن وتلحف الملل وصاحت عجوز عرجاء الشاعر سيأتي ويكتب القصيدة ويشحد سكين الاستعارة من ملحمة جلجامش وَيُحْيِي جريمة نيرون في روما وراهبة الكنيسة على رصيف المحطة الباردة نادى كبير الغربان الشاعر لن قراءة المزيد