سيدةُ القصائد / بقلم: ذ. كريم عبد الله / العراق


خلفَ خمسينَ مراهقةٍ , عابرٌ التقطُ أزهاركِ المحرّمةِ , يتقاسمكِ معي سجّانٌ يتربّصُ عطرَ الجسدِ , مندهشا أتثاءبُ خلفَ أبوابكِ المفخخاتِ بـسماواتكِ الناهدةِ أردّدُ : (يا حريمة)* , ترطّبينَ ذاكرةَ الحلم أزخرفكِ مبتهجاً في سريرِ قصائدي إمرأةً رمليّةً على سواحلِ الوطنِ شمساً مشرقةً على ذكرياتي الغاربة , تشرئبينَ متّقدةً تلوّحينَ على السطورِ أنيناً بلا حلمٍ , سواحلكِ تأسرُ الصخبَ تمسّدينَ هذا القلقَ الوارف , أتوسّلُ النومَ علّها فراشاتكِ تحطُّ على أجفانِ ليليّ , تقودينَ جحافلاً تزلزلُ خجلَ الكلماتِ , أتوسّدُ عطرَ صوتكِ أبثّهُ حزنَ وسادتي الشائخةِ , لا حدودَ لاشتهاءِ ياقوتكِ , فـفي نرجسيّةِ العشقِ ينمو الجسد ويتورّدُ التفاحُ في سلالكِ العذبةِ , الأشواقُ تتضاعفُ في زنازينِ فردوسكِ , أتنفّسكِ أميرةً أجنحتها شراييني , وردةً حمراءَ , شجرةً ليمون , كنعانيّةً في شغافِ أحلامي , وعلى جيدِ زيتونكِ أتمشّرقُ , عيوني بـشذاكِ تتجمّلُ , كمْ عذّبَ الانتظارُ رعشةَ القناديل ! , حنيني إليكِ بـلونِ الدموع وكـحفيفِ الزعترِ البريّ , أيّ القرابين تصدّقُ نبوءةً تعتريني وأنا أقسمتُ أنْ أعشقكِ حدَّ الجنون .. ؟
ألا تعلمينَ:
كلّما اناديكِ تتعطّرُ حنجرتي , كلّما أقبّلكِ تتطايرُ احزاني , كلّما اراكِ تستيقظ عيوني ..!؟
فـ لا حدودَ لطمعي وخجلُ الشفاهِ حبّاتُ رمان وجسدكِ انبلُ مِنْ تفاهاتهم ورقّةُ الندى يطرّزُ قميصكِ الورديّ يا سيدةَ الحلم , تذكّري : يا راقصة الهجعِ* على مشارفكِ العذراءَ سـتستفيقُ ملوكيّتي ويبداأ الربيع

سيدةُ القصائد: كتبت هذه القصيدة من عناوين بعض قصائدي فقط.
يا حريمة : أغنية عراقية تتحدث عن الحرمان والعشق .
راقصة الهجعِ: عنوان احدى قصائدي وهي رقصة فلكلورية عراقيّة.

ذ. كريم عبد الله / العراق



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *