عقدة لسان/ بقلم: ذ. نور الدين العسري / المغرب


اِنْتَزَعْتُ ذراعي من شجر الأرز،
لأعانق الشام في المنام،
لكن حُرْقِة البوح،
كَبَّلَتْني،
فسكت.
لو كنت أحلم كالموتى
لاسْتَطَعْتُ الكلام.
أيها الخراب الَّلذي داهم لغتي!
ضَعْ قطرات من دمي على الحروف.
إني….
لا أنطق عن هوى
وهل كان قلبي يوما لي ؟
لما أمسى نايا جريحا
في مهب الريح ؟
هل كان لي،
يوم صار نشيدا
سائغا في الحناجر ؟
طروادة!
يا نار العشق الْمُحَاصَر!
إني لازلت أحترق فيك،
وَأُجَدِّدُ موتي ما استطعت،
لاجئا خلف الأسلاك،
في المخيمات،
أو سجينا في المخافر،
لَمِّعِي جثتي
يا جرائد الصباح،
كما تُلَمَّعُ الأحدية في الشوارع
فأنا الغارق في كل البحار
واتركي الدموع لأهلها
تنساب بكبرياء،
كما الفرات بين المزارع.
طروادة،
يا محبوبتي الأبية
حاصرتني الرماح.
وتراكمت الجماجم من حولي
ولا أرى في الأفق ملكة سبئية
ولا هدهدا يَدُلُّنِي،
على مفاتنها،
إلا أنت،
وأحد عشر كوكبا
في عينيك،
وبئرا خصها الإله لي
وإخوة كالكلاب المسعورة تعضني.
طروادة ،
أيها النبية!
لُفِّيي شرائح حلمي
خلخالا على معصمك.
وارفعيه الى السماء.
إني أُشْهِرُ هذا الحب
على كل اللافتات.
إني أعانق فيك الحصار
والموت،
إني……
أعترف ،بما يلي:
علي أن أحلم كالموتى
لأبدأ الكلام.

ذ. نور الدين العسري / المغرب



اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *